كيف يكشف الله رؤيته لحياتك؟ دروس من إبراهيم
- قبل 17 ساعة
- 3 دقيقة قراءة

في تأملاتنا اليومية، نواصل التفكير في حياة إبراهيم، المعروف سابقًا باسم أبرام. إن ملاحظة كيف حوّل الله أبرام إلى «أب المؤمنين» تعلمنا دروسًا قيّمة حول السير بالإيمان واكتشاف مشيئة الله وتوجيهه الإلهي.
الرحلة من الراحة إلى الدعوة
عندما تحدث الله لأول مرة إلى أبرام عن الخروج ليعيش حياة الإيمان، رسم الرؤية بخطوط عريضة. كانت الدعوة الأولية في أور الكلدانيين هي النهوض ومغادرة المنطقة المعروفة الآن باسم جنوب شرق العراق. سافروا شمال غربًا على طول نهر الفرات حتى وصلوا إلى حاران، وهي مدينة في شمال غرب بلاد ما بين النهرين. كانت المسافة إلى حاران حوالي 640 ميلًا. لا نعرف كم من الوقت مكثوا هناك، لكن هذا هو المكان الذي توفي فيه تارح، والد أبرام. كان أبرام في الخامسة والسبعين من عمره عندما أمره الله بمغادرة حاران والسفر 800 ميل إلى الأرض التي سيُريه إياها. تخيل أنك في الخامسة والسبعين من عمرك ويكلمك الله لتترك راحة حاران من أجل كنعان. معظمنا يرغب في راحة المنزل في هذا العمر.
لماذا لا يطلعنا الله على الخريطة بأكملها
من الطبيعي أن نرغب في معرفة تفاصيل الرؤية قبل اتخاذ الخطوة الأولى، لكن هذه ليست الطريقة التي يقودنا بها الله. إذا أطلعك الله على النهاية في البداية، فقد لا تكون مستعدًا لها، أو قد تخيفك، مما يجعلك تبحر بلا هدف في البحر بدلاً من أن تدفعك الإيمان. يمنحنا الله الرؤية الكافية فقط لدفعنا إلى الأمام. بصفتي صيادًا تجاريًا في شبابي، تعلمت أنه لا يمكنك توجيه قارب أثناء الانجراف. عندما يكون القارب تحت قوة المحرك ويقطع المياه، يمكن لدفة صغيرة توجيهه بسهولة. ابدأ في الخروج بالإيمان وأعطِ الله السيطرة على الدفة، آلية توجيه حياتك. تذكر المزمور 119:
كلمتك مصباح لقدمي، ونور على طريقي (مزمور 119:105).
السير بنور الكلمة
أين يضيء الرب بنوره؟ إنه يضيء بنور الوحي، كلمته، على خطوتنا التالية، عند أقدامنا. معظمنا لا يرى المسافة البعيدة، بل فقط الخطوة التالية التي سنخطوها. يجب أن نثق به فيما يتعلق بالمسافة القصيرة التي أمامنا.
وعود محددة لخطوات المؤمنين
فقط عندما وصل أبرام إلى كنعان، قدم الله تفاصيل أكثر عن المستقبل (تكوين 12:7)، وأخبره أنه سيعطي ذريته الأرض، ويصنع أمة عظيمة من نسله، ويباركه، ويجعل اسمه عظيماً. أولئك الذين يباركونه ونسله سيُباركون في المقابل، بينما أولئك الذين يلعنون نسله سيُلعنهم الله. يجب أن نكون حذرين في موقفنا تجاه الشعب اليهودي، لأن الرب تكلم إلى النبي زكريا قائلاً: «... أرسلني ضد الأمم التي نهبتكم - لأن من يمسكم يمس بؤبؤة عينه» (زكريا 2: 8). قد لا نتفق مع كل سياسات حكومة إسرائيل، لكن شعب إسرائيل ونسل إبراهيم عزيزان على الله. كلمته أبدية، والرب يثبت عليها. نحن مدعوون إلى مباركة من يباركهم الله، ونحن الأمم متجذرون في إيمان أبينا إبراهيم. «لا تعتبر نفسك أعلى من تلك الفروع الأخرى. إن فعلت، ففكر في هذا: أنت لا تدعم الجذر، بل الجذر يدعمك" (رومية 11:18).
النمو في النضج والإيمان
أولئك الذين نضجوا في إيمانهم يمكنهم أن يروا كيف نما إيمانهم خطوة بخطوة. أراهن أن هناك أشياء تفعلها الآن لم تكن تحلم بفعلها في شبابك. هذا صحيح بالنسبة لي، وأنا مقتنع أنه صحيح بالنسبة لك.
أفكار للتطبيق
1. فحص ”القوة“ (تشبيه القارب)
في النص، استخدمنا تشبيهًا بدفة القارب. هل لي أن أسألك: هل تنتظر ’إشارة‘ وأنت جالس بلا حراك؟ تذكر أن الدفة لا تعمل إلا عندما يتحرك القارب. ما هي الخطوة الصغيرة ”الآمنة“ التي يمكنك اتخاذها اليوم لتمنح الله فرصة لتوجيهك؟
2. تحديد ”حاران“
كان على إبراهيم أن يترك راحة حاران.
ما هو ’حاران‘ الخاص بك الآن؟ هل هو وظيفة لم تعد تناسبك، أو عادة تعيقك، أو خوف من المجهول؟ حدد مجالًا واحدًا تختار فيه الراحة بدلاً من ”الـ 800 ميل الإضافية“ التي يدعوك الله للسير فيها.
3. صلاة ”المنارة“
لقد أشرنا إلى مزمور 119:105، لذا بدلاً من أن تصلي ”يا رب، أرني خطة حياتي بأكملها“، جرب أن تصلي ”يا رب، أرني أين أضع قدمي خلال الـ24 ساعة القادمة“. ثق بأن النور ساطع بما يكفي للخطوة التالية، حتى لو كانت المسافة مظلمة.
4. تأمل تفاعلي
سؤال للتأمل: انظر إلى الوراء خمس سنوات. هل تفعل اليوم أشياء كان ”نفسك في الماضي“ سيخاف جدًا من فعلها؟ إذا كان الله قد نمّاك آنذاك، فلماذا لا يستطيع أن يقودك الآن؟ كيث توماس
واصل رحلتك…
اضغط على الرابط التالي لقراءة المزيد من التأملات القصيرة عن يسوع المسيح:
ماذا يعني أن تكون مسيحيًا؟ ستساعدك الروابط الدراسية التالية: https://www.groupbiblestudy.com/arabic-studies


تعليقات