
مع بداية العام الجديد، أود أن أبدأ عباداتنا اليومية باستكشاف مفهوم الخلود. كثير من الناس غير متأكدين من مصيرهم بعد الموت، مما يجعل هذا الموضوع مهمًا. يعتقد البعض أن روح المسيحي عندما يموت تدخل في حالة من النوم وتبقى فاقدة للوعي حتى يعود يسوع ليأخذهم في نهاية هذا العصر الشرير. تحتوي الكتاب المقدس على بعض المقاطع التي يشير فيها يسوع إلى الموت بالنسبة للمسيحي على أنه ”نوم“. على سبيل المثال، قبل أن يقيم يسوع لعازر من الموت، وصف موت لعازر على أنه نوم.
11وبعد أن قال هذا، قال لهم: ”لقد نام صديقنا لعازر، ولكنني ذاهب إلى هناك لأوقظه“. 12فأجاب تلاميذه: ”يا سيد، إذا كان نائماً، فسيتحسن“. 13كان يسوع يتحدث عن موته، لكن تلاميذه ظنوا أنه يقصد النوم الطبيعي (يوحنا 11: 11-13).
انتظر الرب عمداً يومين إضافيين قبل أن يغادر إلى قبر لعازر (يوحنا 11: 6). لماذا أخر يسوع رحلته إلى أورشليم لإقامة لعازر؟ وفقًا للتقاليد اليهودية، يمكن أن تبقى روح الإنسان بالقرب من الجسد لمدة تصل إلى ثلاثة أيام بعد وفاته. انتظر يسوع عمدًا ليثبت سلطانه على الموت، مؤكدًا أن لعازر كان ميتًا حقًا، ولم يكن نائمًا في القبر. يوضح يوحنا الرسول هذا في الآية 13 من المقطع أعلاه. ثم أوضح يسوع أن الذين يثقون به لن ينفصلوا أبدًا عن مصدر الحياة ولن يواجهوا الموت الحقيقي.
قال يسوع: ”أنا هو القيامة والحياة. من آمن بي فسيحيا ولو مات، وكل من يحيا ويؤمن بي لن يموت أبدًا“ (يوحنا 11: 25-26).
تحدث الرب أيضًا عن الموت على أنه نوم عندما أعاد ابنة يائير من الموت:
49وبينما كان يسوع لا يزال يتكلم، جاء أحد من بيت يائير، رئيس المجمع. قال: ”ابنتك ماتت. لا تزعج المعلم بعد الآن“. 50فلما سمع يسوع هذا، قال لياروس: ”لا تخف، فقط آمن، وستبرأ“. 51ولما وصل إلى بيت ياروس، لم يسمح لأحد أن يدخل معه إلا بطرس ويوحنا ويعقوب ووالد الطفلة ووالدتها. 52وفي تلك الأثناء، كان جميع الناس يبكون عليها ويندبونها. فقال يسوع: «لا تبكوا.إنها لم تمت، بل هي نائمة». 53فضحكوا عليه، عارفين أنها ماتت. 54فأمسك بيدها وقال: «يا بنيتي، قومي!» 55فرجعت روحها، وقامت على الفور. ثم أمرهم يسوع أن يعطوها شيئاً تأكله. 56فاندهش والداها، لكنه أمرهما ألا يخبروا أحداً بما حدث (لوقا 8: 49-56؛ التأكيد مضاف).
المؤمن بالمسيح لا يموت أبداً حقاً؛ إنه في حالة انفصال عن جسده، وهو ما يشير إليه يسوع بـ ”النوم“. لا ينبغي أن نفترض أن النوم يعني فقدان الوعي. في الواقع، غالبًا ما يكون المؤمنون بالمسيح أكثر وعيًا، خاصةً عندما يغادرون أجسادهم المادية. عندما أخذ يسوع يد الفتاة الصغيرة وأمرها أن تنهض، عادت روحها. أين كانت؟ كان جسدها ممددًا ميتًا على السرير، لكن جوهرها الحقيقي — روحها — كان في مكان آخر. ألا تتساءل عما عاشته قبل أن يدعوها يسوع للعودة إلى جسدها الأرضي؟ وفقًا للكتاب المقدس، لا يكون الإنسان ميتًا حقًا إلا عندما يكون ميتًا روحيًا (أفسس 2: 1، 5) ومنفصلاً عن الله. تُمنح هبة الحياة الأبدية عندما يؤمن شخص ما بالمسيح ويقبل حياة الله من خلال الولادة من جديد من الروح (يوحنا 3: 3). لذا، عزيزي القارئ، هل قبلت هبة الحياة الجديدة في المسيح؟ دعونا نواصل التفكير في هذا الأمر غدًا.
اضغط على الرابط التالي لقراءة المزيد من التأملات القصيرة عن يسوع المسيح:
ماذا يعني أن تكون مسيحيًا؟ ستساعدك الروابط الدراسية التالية: https://www.groupbiblestudy.com/arabic-studies




