الانتظار حتى يحين الوقت الذي يحدده الله: دروس من حياة إبراهيم
- قبل 4 أيام
- 3 دقيقة قراءة

الصمت بين الوعد والوفاء
إن دراسة حياة إبراهيم تكشف عن رجل تعلم الصبر. كان أبرام في السادسة والثمانين من عمره عندما أنجبت هاجر إسماعيل (تكوين 16:16)، لكنه اضطر إلى الانتظار 14 عامًا أخرى حتى أعاد الله الاتصال به في التاسعة والتسعين من عمره (تكوين 17:1). ما هي الدروس التي تعلمها أبرام خلال فترة الانتظار هذه؟ إليكم المقطع:
1ولما بلغ أبرام التاسعة والتسعين من عمره، ظهر له الرب وقال: «أنا الله القدير؛ سِر أمامي بأمانة وكن بلا لوم. 2عندئذ أقطع عهدي بيني وبينك وأكثر نسلك كثيراً». 3فسجد أبرام على وجهه، فقال له الله: 4«أما أنا، فهذا عهدي معك: ستكون أباً لأمم كثيرة. 5لن يُدعى اسمك بعد الآن أبرام؛ بل سيكون اسمك إبراهيم، لأني جعلتك أباً لأمم كثيرة. 6سأجعلك مثمراً جداً؛ وسأجعل منك أمماً، وسيخرج منك ملوك (تكوين 17:1-6).
لماذا برأيك جعل الله أبرام ينتظر كل هذه المدة الطويلة؟ ما نوع العمل الذي يقوم به الله في الإنسان بجعله ينتظر؟ لقد ظهرت بعض من أهم الدروس التي تعلمتها خلال أوقات الانتظار. إن أعمق إعداد لله يحدث في عبيده خلال هذه الفترات. يوضح النبي إشعياء هذه العملية من خلال وصفه لإعداد خادم الرب:
مبدأ الجعبة: لماذا يخفي الله عبيده
قبل أن أولد دعاني الرب؛ ومن رحم أمي نطق باسمي. 2جعل فمي كسيف حاد، وفي ظل يده أخفاني؛ جعلني سهماً مصقولاً وأخفاني في جعبته (إشعياء 49:1-2؛ التأكيد مضاف).
كل خادم للرب يسوع، مدعو للعب دور حيوي في ملكوت الله، يمر بفترة من الإعداد، تشبه في الكتاب المقدس صناعة السهم. أولاً، هناك دعوة شخصية (الآية 1). ثانياً، جزء من تدريبهم يتضمن إعداد أو تطهير أو صقل ما يقولونه (الآية 2). ثالثاً، يتم إدخالهم في علاقة حميمة مع الرب تحت ظل يد الله (الآية 2). رابعاً، صقل شخصيتهم يمثل الدروس اليومية التي تشحذنا. أخيرًا، هناك إخفاء في الجعبة. خلال هذه المرحلة من تدريبهم وإعدادهم، يجب على رجل أو امرأة الله الامتناع عن أي شيء ”يراه“ العالم، على الأقل لفترة من الوقت. دعوتهم هي الانخراط في خدمة خفية، في انتظار توقيت الله لسحب السهم من الجعبة وإطلاقه في الخدمة من قوس الرب.
كلما كبرت المهمة، طالت مدة التدريب
فكر في موسى في الصحراء، وهو ينتظر أربعين عاماً بينما يرعى غنم والد زوجته في برية مديان. جعله الله ينتظر حتى بلغ الثمانين قبل أن يستخدمه الرب لإخراج بني إسرائيل من مصر. كان عليه أن يتحمل الخفاء والانتظار داخل الجعبة! تخيلوا كم كان الأمر صعبًا عليه أن ينشأ في بيت فرعون، ويتدرب في أفضل مدارس مصر، ثم يبدو أنه لا يفعل شيئًا ذا قيمة بينما يرعى غنم والد زوجته لمدة 40 عامًا في الصحراء. فكروا في أبرام وهو ينتظر كل تلك السنوات حتى يفعل الله المستحيل، فيمكن الزوجين من إنجاب ابن من رحم سارة العاقر.
فكر أيضًا في يسوع وهو يعمل في خفاء الجعبة في ورشة يوسف للنجارة حتى بلغ الثلاثين من عمره (لوقا 3:23). لماذا يجعل الله خادمه ينتظر كل هذه المدة؟ كلما كبرت المهمة، كبر التدريب. من الصعب انتظار توقيت الله، لكنه جزء من مدرسة الرب.
التطبيق: كيف تتأقلم مع موسم ”الجعبة“ الخاص بك
إذا كنت تشعر أنك حالياً ”مختبئ في الجعبة“، فإليك ثلاث طرق للاستجابة:
· تقييم ’صقل‘ شخصيتك: بدلاً من السؤال، ”متى سينتهي هذا؟“ اسأل، ”ما هي السمة الشخصية التي يتم صقلها الآن؟“ هل هي الصبر؟ التواضع؟ الثقة المالية؟ حدد ”العزيمة“ واشكر الله على الصقل.
· احتضن الخدمة الخفية: كان موسى يرعى الغنم؛ وكان يسوع يعمل بالخشب. لا تنتظر مرحلة معينة لتخدم. ابحث عن طريقة ”خفية“ لتكون أمينًا هذا الأسبوع — ساعد جارًا، أو صلِّ في الخلوة، أو اخدم دون أن تسعى إلى المجد.
· تخلَّ عن الجدول الزمني: حاول إبراهيم ”مساعدة“ الله في أمر إسماعيل، مما أدى إلى تعقيدات. اكتب الشيء الذي يقلقك أكثر اليوم وقل بصوت عالٍ: ”يا رب، أنا أثق بقوسك وتوقيتك. أنا راضٍ بالبقاء في الجعبة حتى تكون مستعدًا لإطلاق السهم.“ كيث توماس
واصل رحلتك…
اضغط على الرابط التالي لقراءة المزيد من التأملات القصيرة عن يسوع المسيح:
ماذا يعني أن تكون مسيحيًا؟ ستساعدك الروابط الدراسية التالية: https://www.groupbiblestudy.com/arabic-studies


تعليقات