الضيافة في الكتاب المقدس: دروس من مأدبة إبراهيم مع الرب
- قبل 3 أيام
- 3 دقيقة قراءة

في تأملاتنا اليومية في الكتاب المقدس، نركز على الدروس التي تعلمها إبراهيم والتي جعلته رجل الله. اليوم، نستكشف المقطع الذي ظهر فيه الله لإبراهيم في صورة بشرية. كان يومًا عاديًا بالنسبة لإبراهيم: جلس في ظل خيمته تحت أشجار مامري الكبيرة، وأمام عينيه وادي الأردن، المعروف أيضًا باسم وادي البحر الميت. كان ذلك اليوم الذي تلقى فيه إبراهيم وسارة البشارة بأنهما سيحظيان أخيرًا بطفل أحلامهما، حيث جاءت هذه الأخبار السارة مباشرة من الرب يهوه نفسه. تشير كتابة كلمة ”الرب“ (الآية 1) بحروف كبيرة إلى أن الاسم العبري لله، يهوه، موجود في النص.
لقاء غير متوقع عند أشجار مامري
1ظهر الرب لإبراهيم بالقرب من أشجار مامري الكبيرة بينما كان جالسًا عند مدخل خيمته في حرارة النهار. 2رفع إبراهيم عينيه ورأى ثلاثة رجال واقفين بالقرب منه. ولما رآهم، أسرع من مدخل خيمته لملاقاتهم وانحنى انحناءة شديدة حتى الأرض. 3فقال: «إن كنت قد وجدت نعمة في عينيك يا سيدي، فلا تمر على عبدك. 4فليُحضر قليلاً من الماء، فتغسلوا أقدامكم جميعاً وتستريحوا تحت هذه الشجرة. 5سأحضر لكم شيئاً تأكلونه، لتستعيدوا نشاطكم ثم تمضوا في طريقكم — الآن وقد أتيتم إلى عبدكم». «حسناً»، أجابوا، «افعل كما تقول». 6فأسرع إبراهيم إلى الخيمة إلى سارة. «بسرعة»، قال، «أحضري ثلاثة سيّات من أجود أنواع الدقيق واعجنيها واخبزي بعض الخبز». 7ثم ركض إلى القطيع واختار عجلاً طرياً من أفضل ما فيه وأعطاه لخادم، فأسرع الخادم لإعداده. 8ثم أحضر بعض اللبن الرائب والحليب والعجل الذي أُعد، ووضعه أمامهم. وبينما كانوا يأكلون، وقف بالقرب منهم تحت شجرة (تكوين 18: 1-8).
التعرف على الإلهي في العادي
بمجرد أن رأى الرجال الثلاثة، يهوه وملاكين، انطلق إبراهيم إلى العمل وسارع من حيث كان جالساً لملاقاتهم. وانحنى انحناءة عميقة لهؤلاء الغرباء الثلاثة. في ثقافة الشرق الأوسط، يحظى زوار المنزل بتقدير كبير. عندما جاء الرجال الثلاثة إلى إبراهيم، لم يكن يعرف سبب زيارتهم. بالنسبة لإبراهيم، كان هؤلاء الرجال مجرد غرباء. لم يدرك إبراهيم أن أحدهم هو الرب إلا في وقت متأخر من بعد الظهر. كاتب رسالة العبرانيين في العهد الجديد لديه ما يقوله عن المعاملة اللائقة للزوار:
استقبال الملائكة دون علم: لاهوت الضيافة
لا تنسوا الضيافة، لأن بعض الناس، بفضل ذلك، استضافوا ملائكة دون أن يعلموا (عبرانيين 13:2).
في النص أعلاه، ربما تأمل كاتب رسالة العبرانيين في زيارة الرب لإبراهيم برفقة ملاكيه. أصر إبراهيم على أن يجلسوا ويستريحوا في ظل الأشجار بينما أحضر الطعام والماء ليغسل أقدامهم المغبرة التي ترتدي الصنادل (الآية 5). كان الزوار سعداء بالبقاء لفترة. من الجميل أن نتخيل أن رب السماء والأرض يأتي ليأكل ويستريح عند شعبه. ألن يكون من الرائع أن يأتي يسوع ويتناول الطعام معنا؟ بالطبع، لم يكن هؤلاء الزوار بحاجة إلى المؤن التي قدمها لهم إبراهيم، لكنهم توقفوا وتناولوا الطعام من أجل إبراهيم. كان إبراهيم هو الذي نال ما احتاجه في ذلك اليوم. قدم إبراهيم خدمته لهؤلاء الغرباء على عجل (الآيتان 2 و6). كان حريصاً على ألا يضيع وقتهم.
الخدمة بقلب متسرع ومتواضع
انتظر الرب وملائكته بصبر بينما كان إبراهيم وسارة يخدمانهم بكل إخلاص. يجب أن يفرح قلوبنا أن خالق الكون كله جاء لتناول الغداء مع إبراهيم وسارة. ماذا عنك اليوم؟ هل يمكنك أن تخدم من حولك كما لو كانوا الرب وخدمه؟ هل يمكنك أن تضع قلبك في ذلك كما فعل إبراهيم في ذلك اليوم؟ أنت لا تعرف أبدًا من قد تكون تخدمه. قد يكون الرب هو الذي يزورك.
كيف تطبق هذا اليوم: 3 خطوات لضيافة ”على طريقة إبراهيم“
مارس ”السرعة“: لم يتردد إبراهيم؛ بل سارع إلى الخدمة. هذا الأسبوع، عندما ترى حاجة — سواء كان زميل عمل يبدو متوتراً أو جاراً يحمل البقالة — لا تفكر كثيراً. تصرف على الفور. تفقد الأعمال الصغيرة اللطيفة تأثيرها عندما نؤجلها.
تجاوز ”الغريب“: اعتقد إبراهيم أنه يخدم رجالاً عاديين. حاول أن تعامل كل من تقابله اليوم — سواء كان النادل أو سائق التوصيل أو أحد الأقارب الصعبين — كما لو كان ضيفاً ”مخفياً“ للرب. اسأل نفسك: كيف سأتحدث إلى هذا الشخص لو علمت أن الرب يقف هناك؟
أعد ”أجود أنواع الدقيق“: قدم إبراهيم لضيوفه أفضل ما لديه (أجود أنواع الدقيق وعجلًا مختارًا). لا يعني التطبيق دائمًا إنفاق المال؛ بل يعني إعطاء أفضل اهتمام لديك. عندما يتحدث إليك أحدهم، ضع هاتفك جانبًا. امنحه ”أفضل“ حضور لك. كيث توماس.
واصل رحلتك...
اضغط على الرابط التالي لقراءة المزيد من التأملات القصيرة عن يسوع المسيح:
ماذا يعني أن تكون مسيحيًا؟ ستساعدك الروابط الدراسية التالية: https://www.groupbiblestudy.com/arabic-studies


تعليقات