5. You'll be reborn

عليك أن تولد من جديد

عليك أن تولد من جديد

يوحنا1:3-12

معظمنا يعرف القول: "عليك أن تولد من جديد!" فهذه آية مشهورة من الكتاب المقدّس ما زالت تُستخدم كصرخة مدوّية من قبل مجموعات مسيحية وخصوصًا في الغرب. لهذا من السهل ربط عبارة "الولادة من جديد" مع فئة معيّنة من المسيحيين. لكن علينا ألاّ نغضّ الطرف بأن يسوع هو الذي قال هذه العبارة؛ وبأنها الجواب الذي قدّمه لأهم سؤال ممكن أن يُطرح وهو باختصار: "ماذا يمكنني أن أفعل لأرث الحياة الأبدية؟" ويتضمّن هذا السؤال مع الإجابة عليه لب رسالة الإنجيل. وكم كان رائعًا أن نرى يسوع يمشي ويعلّم فيما بيننا. فإذ بدأ خدمته وسمع الناس تعاليمه وأعماله جذب يسوع الجموع خلفه أينما ذهب. وكانت قصصه وتعاليمه تطرح أسئلة على السامعين أو تتطلّب تجاوبًا. وكثيرون تركوه بعد أن طلب منهم اتخاذ قرار.

 

ولم تكن مواعظه من النوع الذي يسهل الإستماع إليه. وإن وُضعت بعض عباراته الثورية  في قالب معاصر، فإني أشك إن كانت ستُقبل بسهولة في كنائسنا اليوم. ويتضح لنا في الإنجيل أنّ ردّات فعل الناس تجاه تعاليمه كانت غير اعتيادية إذ لم يكن كلامه ككلام القادة الدينيين والكتبة والفريسيين. فقد علّم بسلطان واضح. وقد تبعه الكثير من العامة إذ شعروا بالأمان ولم يكن هناك ما يخسروه. أمّا الذين كانوا منخرطين في السلك الديني فقد نظروا ليسوع نظرة حذر. ربما أُخِذوا بتعاليمه، لكنهم أبقوا على المسافة بينهم وبينه بسبب موقعهم. وقد علموا أنّهم إن تبعوه أو وافقوا على تعليمه فإنّهم يضعون صيتهم على المحكّ وربما يُتهمون بالتضامن مع هرطوقي أو مشعوذ أو متديّن متطرّف كما اعتبره بعض رجال الدين آنذاك. لقد كان وما يزال شخصيّة مثيرة للجدل. " ثُمَّ دَخَلُوا كَفْرَنَاحُومَ، وَلِلْوَقْتِ دَخَلَ الْمَجْمَعَ فِي السَّبْتِ وَصَارَ يُعَلِّمُ. فَبُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَمَنْ لَهُ سُلْطَانٌ وَلَيْسَ كَالْكَتَبَةِ."(مرقس21:1-22)

 

 

والسؤال الذي لا بدّ خطر على أذهان الكثيرين حين قابلوا هذا الشخص المميّز يسوع كان: "من هو؟" أو "من أين يستمد سلطته؟" وإن استنتج السامع في قلبه بعد الإستماع إلى كلام يسوع أنّ هذا الرجل هو بالفعل المسيّا، فلا بدّ أن السؤال البديهي هو:"كيف يجب أن تكون ردّة فعلي؟"

سنركّز في هذه الدراسة على شخصين عاشا في زمن مختلف إلا أنهما كانا يبحثان عن الأمر نفسه. تربّى الإثنان في بيئة دينية أدّت بهما للعمل مع زملاء محترمين اعتُبروا في عصرهم رجال دين أذكياء وغيورين. وقد سعى الكثيرون وراء ذلك الرجلين للمشورة والقيادة الروحية. لكنه كان لديهما تساؤلات عن رحلتهما الروحيّة ومصيرهما الأبدي. كان أحدهما يُدعى جون وسلي والآخر نيقوديموس. دعونا نلقي نظرة على التشابه في قصّتهما وعن ماذا كان كل منهما يبحث.

 

وُلد جون وسلي مؤسس طائفة المثوديست في العام 1703 وكان الإبن الخامس عشر لكاهن منطقة أبورث. وكاد جون في عمر الخامسة أن يموت حرقًا عندما اشتعلت النيران في المنزل وكان هو في الطابق العلوي. فشكّل بعض الأصدقاء سلّمًا بشريًا وانتشلوه من هناك قبل لحظات قليلة من تحطّم السقف. وأثّرت حادثة النجاة هذه عليه واعتبر نفسه مختارًا بعناية إلهية إذ "اقتُلع من بين النيران". وكبر ولديه الإقتناع التام أنّه خلص لهدف معيّن.

عند بلوغه سن الثامنة عشر التحق بكلّية أوكسفورد، في إنكلترا، وأسّس مع أخيه تشارلز النادي الروحي في أوكسفورد الذي ضمّ عددا من المتديِّيين الغيوريين الذي عاشوا حياة منظّمة بصلابة (لهذا السبب دُعوا بال  مثوديست أي التابعين طريقًا منظمًا) تخللها الكثير من الصوم ودراسة الكتاب المقدّس وزيارة المساجين والتصدّق على الفقراء. وكان مواظبًا بشدّة على أسلوب الحياة هذا ليرضي الله حتى أنّه أهمل صحّته وغذاءه. وساءت صحّته من جرّاء سعيه وراء الحياة الروحية، إلا أنّه بقي شاعرًا بالفراغ الداخلي. فبالرغم من أنّه كان يفعل الكثير من الصلاح في حياته إلا أنّه كان مدركًا أنّه لا يتمتّع في داخله بالفرح وسلام الله الذي كان يفتّش عليه. وبدأ يشك في أهميّة ثمر تعبه مقابل ربح رضى الله. وبرح يرافقه الشعور بأنّه لا بد أن يكون هناك أمر آخر لا يعرفه.

 

قرّر أن يقوم برحلة إلى أميركا وكتب قبل أن ينطلق: "هدفي الأساسي هو تخليص روحي. أتوق بأن أتعلّم المعنى الحقيقي لإنجيل المسيح بينما أبشّر الأمم." وهبّت عاصفة بينما كانت السفينة في عرض المحيط الأطلسي فخاف على حياته ومصيره الأبدي. لكن شاءت العناية الإلهية بأن يكون على متن السفينة مجموعة من المؤمنين من طائفة "المورافيين" الذين كانوا مكرّسين لحياة الصلاة والتبشير وكانوا متوجّهين للكرازة بين الهنود في جورجيا. ولاحظ جون وسلي أنّهم كانوا فرحين ويرّنمون وسط العاصفة، بينما كان هو هلعًا لأن السفينة ستنكسر وسيموت. وتنبّه وسلي إلى أنه لا معنى لرحلته التبشيرية . وكتب بعد تلك الحادثة."ذهبت إلى أميريكا لأبشّر الهنود بالخلاص، لكن من ذا الذي يخلّصني؟". واستمرت بعد ذلك علاقته مع "المورافيين" الذين علّموه أنّ الله يعطينا برّه ولا نربحه من خلال مجهودنا وواجباتنا الدينيّة. الخلاص يُقدّم مجّانًا وليس بالأعمال. وتغيّرت حياته بعدها خلال أحد اجتماعات "المورافيين" في لندن؛ وشعر أن "الدفء ملأ قلبه بطريقة أعجوبية".  لقد تغيّر أمر ما في داخله. تجدّدت حياته وبدأ برؤية ثمر خدمته بينما يعظ بمبدأ التبرير بالإيمان وليس بالأعمال.

 

شارك بحادثة حصلت معك حين كنت مقتنعًا بأمر ما في حياتك من دون أن يكون لديك أي برهان خارجي عليه.  

      كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ، رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ.

        هذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ:«يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ».

        أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ». قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ:«كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟»

        أَجَابَ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ.

        لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ.

       

 

 

        اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ». أَجَابَ نِيقُودِيمُوسُ وَقَالَ لَهُ:«كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هذَا؟»

        أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هذَا!

        اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا.

        إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟ (يوحنا3:1-12)

         

نقرأ في هذا المقطع ثلاثة أمور عن نيقوديموس تخبرنا عن خلفيته:

  1. كان فريسيًّا (ع1). وكان الفريسيون جماعة دينية لا يتعدّى عددها الستة آلاف عضوًا، وكان أفرادها مكرّسين لحفظ الناموس بحذافيره كما يُفسّره الكتبة ومعلّمو الشريعة في إسرائيل. وبالنسبة لهم لم يكن كافيًا  حفظ الوصايا كما وضعها موسى في الأسفار الأولى الخمسة من الكتاب المقدّس، بل عرّفوا كل وصيّة وحوّلوها إلى قانون؛ مثلاً أرادوا معرفة ما معنى الإمتناع عن العمل في السبت: هل يمكن التمشّي يوم السبت؟ هل يُعتبر ذلك عملاً؟ كم المسافة التي يمكن قطعها مشيًا يوم السبت؟ ماذا يمكن الإنسان أن يحمل خلال تلك المشية؟ وقد حضّر الكتبة مجلّدًا يُدعى التلمود من 63 وثيقة تشرح وتعرّف تلك القوانين والشرائع التي يجب على اليهود حفظها. فمثلاً يحق المشي يوم السبت 2000 ذراعًا (ألف ياردًا)، لكن إن رُبط حبل من أوّل الشارع إلى آخره يصبح الشارع كبيت واحد ويمكن للإنسان عندها أن يمشي ألف ياردًا آخر عند انتهاء الشارع. كانت تلك القوانين مفصّلة وصارمة. وكانت تلك الوثائق ال 63 تحوي قوانين مفصّلة مختلفة كتلك.

  2. لم يكن نيقوديموس مجرد فريسي، بل كان واحدًا من السبعين عضوًا الذي يشكّلون مجلس السنهدريم اليهودي. وكان السنهدريم هو المحكمة العليا لليهود في العالم.

  3. كان معلّم إسرائيل كما قال يسوع في العدد 10. لقد علم يسوع من هو كما كان يعلم كل يهودي متديّن. وتشير عبارة معلم إسرائيل في اللغة اليونانية إلى أنّه كان سيّد المعلّمين في الأمة الإسرائيلية. ولا بدّ أن الكثير من الكتبة كانوا يلجأون إليه للحصول على إجابات عن تلك القوانين الصغيرة التي كان يجب أن يطيعوها ليحصلوا على بر الفريسيين.

لماذا قد يأتي رجل في منزلة نيقوديموس إلى يسيوع ليلاً، وباعتقادك ما الأسئلة التي دارت في رأسه ولم يتسنَ له طرحها؟

 

يمكننا الإعتقاد أن هذا اللقاء جرى في أورشليم حيث أننا نقرأ أن يسوع كان يحضر احتفالات عيد الفصح وكان الكثيرون قد رأوا عجائبه وآمنوا به (يوحنا23:2). ويسوع نفسه قال بأنّه غالبًا ما علّم في اليهكل في أورشليم.(يوحنا20:18)؛ إذا لا بد أن نيقوديموس كان يشاهد يعض العجائب والآيات التي حصلت هناك. لماذا أتى ليلاً؟ من الممكن أنّه رأى انشغال يسوع في النهار وأراد أن ينال انتباهه الكلي عندما ينتهي من خدمته. من الممكن أيضا أن نيقوديموس كان كثير المشغوليات في النهار ولم يكن لديه الوقت ليفكر بهذه الأمور؛ فما إن انتهى يوم العمل توجّه إلى يسوع. والإحتمال الثالث هو أنه تحاشى المعارضة والسخرية اللتين سينالهما من قبل شيوخ اليهود. أتى ليلا حتى لا يراه جواسيس رئيس الكهنة الذين كانوا يراقبون تحرّكات يسوع. وقد أدرك نيقوديموس حسد وعداء رئيس الكهنة وأعضاء السنهدريم. لاحقًا بعدما أدرك أنه غير مؤمن كباقي الفريسيين، حاول الدفاع عن يسوع أمام مجلس اليهود، لكن وبـّخه الآخرون الذين كانوا يحتقرون يسوع.

      قَالَ لَهُمْ نِيقُودِيمُوسُ، الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ لَيْلاً، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ:

        «أَلَعَلَّ نَامُوسَنَا يَدِينُ إِنْسَانًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ أَوَّلاً وَيَعْرِفْ مَاذَا فَعَلَ؟» أَجَابُوا وَقَالوُا لَهُ:«أَلَعَلَّكَ أَنْتَ أَيْضًا مِنَ الْجَلِيلِ؟ فَتِّشْ وَانْظُرْ! إِنَّهُ لَمْ يَقُمْ نَبِيٌّ مِنَ الْجَلِيلِ». (يوحنا50:7-52)

         هل تلقيت يومًا الإحتقار أو العداء بسبب اهتمامك بالمسيح؟ ماذا قيل، وكيف تعاملت مع الأمر؟

يحاول إبليس عدو أرواحنا أن يجعلنا نخجل من التكلم بجسارة عن ايماننا بالرب. لكن عندما نخفي من نحن وبماذا نؤمن فهذا يدل على فقر روحي. يقول الكتاب المقدّس أن الصديقين أقوياء كالأسود (أمثال1:28). تشجّع عندما يكون عليك أن تدافع عن المسيح أمام غير المؤمنين!

مهما كانت الأسباب التي حثت نيقوديموس على المجيء إلا أنه يبدو أنه كان أمر ما يتحرّك في قلبه. لقد كان مقتنعًا أن يسوع كان يملك ما لا يملكه هو بالرغم من مسؤولياته وانجازاته. لم يقل ما الذي جعله يأتي؛ بل كل ما قاله هو أنه رأى أنّ الله مع يسوع، وأنه متأكّد بأن الله أرسله (ع2). يبدو أنّه كان لنيقوديموس معرفة وَوعي داخليان عن يسوع جعلاه يدرك إفلاسه الروحي. وإعترافه بأن يسوع كان مرسلا من الله لهو خطوة مهمة لنيقوديموس؛ الأمر الذي كان محور نقاش حاد في محيطه وهو رأي غير مرحّب به. ولا بد أن العجائب التي رآها ساعدته يعي من هو المسيح. ولم يكن كافيًا له كجون وسلي أيضًا أن يحفظ الناموس ويقوم بالأعمال الحسنة. لم يشعر نيقوديموس أنّه في سلام مع الله واكتشف ما كان ناقصًا. وقد كتب الرسول بولس في رسالته إلى أهل رومية أنّ الروح القدس يشهد  لكل مؤمن أنّه ملك للمسيح: "إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضًا لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ:«يَا أَبَا الآبُ». اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ.

        فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ."(رومية15:8-17، التشديد مضاف)

 

إذا سألك المسيح عندما تظهر أمامه في نهاية حياتك: "لماذا علي أن أدخلك السماء؟" ماذا عساك تجيب؟ هل هناك من يشهد في داخلك أنك ملك له وأنّه غفر لك خطاياك؟

 

كان لذلك السيّد والمعلّم والفريسي البر الذي يتمناه الجميع، إلا ان أمرًا ما كان ناقصًا. لم يكن صالحًا بما فيه الكفاية! وقد علّم يسوع أن هناك حاجة لأكثر من الإلتزام بجدول الأعمال الصالحة.:" فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ (ونيقوديموس كان واحد منهم) لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ." (متى20:5، التفسير بين مزدوجين أُضيف من قبلي)

أجاب يسوع نيقوديموس عن سؤال لم يتفوّه به :«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ». (يوحنا3:3)

الكلمة اليونانية المستخدمة للولادة الجديدة هي anōthenوقد تحمل معنيين. قد تعني "مرّة ثانية" أو قد تعني "من فوق" أي أن الله يقوم بهذا العمل في أرواحنا. وإني متأكّد أنّ كلمات يسوع صدمت نيقوديموس إذ أنّ اليهود كانوا يؤمنون أن كونهم أبناء ابراهيم يؤهّلهم لدخول ملكوت الله. وقد ظنوا أنّ الغنى إنّما هو دلالة على أنّ المرء هو على درب ملكوت السموات. وعندما أخبر يسوع تلاميذه بأنّه يصعب على الغني دخول الملكوت تفاجأوا جدًا إذ كانوا يظنون بأنّ الغنى هو دلالة بركة عظيمة وأنّ رجالاً كنيقوديموس سيصلون إلى السماء بطريقة أوتوماتيكية. ومن البديهي أنّه كان غنيًا بسبب منصبه. ونقرأ في الإنجيل أنّ عند دفن جسد المسيح اشترى كمية كبيرة من المر والطيب ليعطره بها (يوحنا39:19)، وكانت باهظة جدا. لكن يسوع أوضح أنه لا يمكن دخول ملكوت الله دون أن يعمل الله نفسه في حياة الإنسان ولا يهم مدى غناه: "      فَقَالَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ:«الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَعْسُرُ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ! وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضًا: إِنَّ مُرُورَ جَمَل مِنْ ثَقْب إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ!». فَلَمَّا سَمِعَتَلاَمِيذُهُ بُهِتُوا جِدًّا قَائِلِينَ:«إِذًا مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟» فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«هذَا عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ، وَلكِنْ عِنْدَ اللهِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ».  (متى23:19-26، التشديد مضاف)

 

        وحده الله يستطيع أن يحقق ذلك، فمن الأفضل لنا الإستماع بتمعّن. ومن الضروري التنبّه إلى أهميّة هذه الحقيقة التي ذكرها المسيح ثلاث مرات في مقطع واحد:"الحق الحق أقول لكم."(أعداد 11،5،3). لكن يصعب لإنسان لم يبحث في الأمور الروحية أن يستوعب فكرة الولادة الروحية. وكانت ردّة فعل نيقوديموس كرّدة فعل أي واحد منا قبل أن نعرف المسيح. فقد توجّه فكره إلى الولادة الطبيعية. وبالنسبة له ليست هناك طريقة منطقية لإستيعاب هذا الأمر الذي أربكه. فالصورة كما فهمها هو أن عليه أن يدخل من جديد إلى بطن أمه لكي يولد من جديد. كان يفكر بأسلوب حرفي وقد تساءل كيف يمكن أن يحدث هذا الأمر.

لكن يسوع أخبره أنه لا يمكن الوصول إلى ملكوت السموات من دون تدخّل الله في الحياة الروحية. وقد شدّد يسوع على هذا الأمر وكرّره على نيقوديموس وبالتالي علينا أيضًا. "قال: "أَجَابَ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ.

        اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ." (ع 5و6)

 

لم يقل إن بعض الناس لا يمكنهم دخول ملكوت السموات ما لم يولدوا من فوق، بل استخدم الكلمات التالية: لا يستطيع أحد الدخول ما لم يحدث أمران في حياته وهما الولادة من الماء ومن الروح. ويخبرنا الكتاب المقدّس أن الإنسان مثلّث الجوانب أي أنه مكوّن من جسد ونفس وروح (1تسالونيكي23:5). النفس تتكوّن من العقل والإرادة والعواطف، بينما الروح تصلنا بالله. وقد حذّر الله آدم في جنّة عدن أنه يوم يأكل من شجرة معرفة الخير والشر موتا يموت (تكوين17:2). لم يمت آدم جسديًا إلى أن وصل إلى عمر ال930 سنة (تكوين5:5)، لكن انكسر التواصل مع الله يوم اختار أن يعصي الله ويأكل الثمرة. لذلك أتى يسوع ليستعيد ذلك التواصل إذ قال: "اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ." (يوحنا10:10)   

وكتب بولس الرسول عن هذا الأمر عينه إلى الكنيسة في أفسس قائلاً: "وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا" (أفسس1:2، التشديد مضاف).

عندما يقبل الإنسان إلى المسيح ويقبله في قلبه ويتوب عن خطاياه فهو يولد من جديد (يوحنا12:1) ويتدفّق نهر من الحياة إلى روحه. وينزع الحجاب من هيكل قلبه ويستطيع عندئذ أن يتواصل مع الله إذ أن الخطية التي فصلته عنه قد أُزيلت.

 

ماذا عنى يسوع عندما تكلّم عن "الولادة من الماء"؟

هناك على الأقل أربعة تفاسير:

  1. يشير الماء إلى الولادة الجسدية. فخلال الأشهر التسعة للحبل نعيش في الماء في رحم الأم. والذين يعتمدون هذا التفكير يؤمنون بأن يسوع يقول أن على الإنسان أن يولد الولادة الجديدة وليس فقط الولادة الجسدية.

  2. يشير الماء إلى كلمة الله حيث نقرأ أنّ المسيح ينقّي كنيسته: " لِكَيْ يُقَدِّسَهَا، مُطَهِّرًا إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ." (أفسس26:5). وقد وضع يسوع الأمر على الشكل التالي:"أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ" (يوحنا5:15) ويشير الماء بهذا التفسير إلى قوة كلمة الله المطهّرة؛ فالله ينقّي طرقنا حين نعيش بحسب كلمته "... لا تخفِ عني وصاياك..." (مزمور 19:119)

  3. التفسير الثالث هو أن الماء يشير مجازيا إلى عمل الروح القدس المنقّي والمحيي عندما يلتفت الإنسان إلى المسيح: " وَلكِنْ حِينَ ظَهَرَ لُطْفُ مُخَلِّصِنَا اللهِ وَإِحْسَانُهُ ­ لاَ بِأَعْمَال فِي بِرّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ ­ خَلَّصَنَا بِغُسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ(تيطس 4:3-5).

 

  1. التفسير الرابع هو أنّ الماء يشير إلى التوبة. وفي وقت لقاء نيقوديموس يسوع، كان يوحنا ما يزال يعمّد معمودية التوبة (مرقس4:1؛ أعمال الرسل4:19). فالتغطيس بالماء كان كأن تقول للملىء أنك تبت (تعني التوبة تغيير المسار) ومت عن حياتك الماضية وأنك تنتظر الروح القدس مع مجيء المسيا (المسيح). لكن ليست لكلمة التوبة شعبية في عصرنا. يُقال لنا أنّه علينا أن نؤمن بالمسيح، لكن رسالة المسيح أنّه كل من لا يتوب، يهلك (لوقا3:13-5). وجدت مؤخرًا خلال دراستي للكتاب المقدّس مستخدمًا موقع biblegateway.com  أنّ كلمة توبة ترد خمسة وسبعين مرّة، ممّا يدلّ على أهميّة الأمر وعدم التساهل به.

 

ربما يتساءل البعض منكم عن رأيي في التفاسير الأربعة: أظنّ أن للأربعة مصداقية، وعلينا ألاّ نتعصّب لأيٍّ منها. علينا أن نتنبّه على كوننا مارسنا التوبة الكتابية، وأنّه طلبنا من الروح القدس أن يطهّرنا ويجدّدنا فنكره الآثار التي تلطّخ شخصياتنا وأرواحنا. إن كنت فعلاً قد تبت عن خطاياك، لن تشعر بالسعادة حين تقوم بأي أمر لا يرضي الله. إن كان الإنسان مولودًا بالحق من الروح ويكره الخطيّة، لن يدعه الروح يشعر بالسلام إن قام بأي أمر لا يرضي الله. بطريقة أو أخرى إنها نهضة أو ولادة روحية تنتج حياة من الله من خلال كلمته وروحه، وليس من خلال أعمال برّنا.

 

كيف يعرف الإنسان أنه مولود من الماء والروح؟ ما رأيك؟ ما هي البراهين التي يجب أن تظهر في حياة الإنسان الذي قَبِل عطيّة الخلاص ووُلد من جديد (أو وُلِد من فوق)؟

إنّه سؤال مهم لأنّي لا أستطيع التفكير بأي أمر مأساوي أكثر من أن يعيش الإنسان ظانًّا أن له الحياة الأبدية إلى أن يأتي إلى نهاية حياته ليجد نفسه مرميًّا في الظلمة الأبدية. دعونا نستعرض بعض البراهين التي تظهر أن الإنسان مولود من جديد:

  1. هل تؤمن تمامًا بالانجيل؟ ليس ذلك مجرّد قبول بالفكر لحقائق الكلمة، لكن إيمان بالقلب يبرهن بممارسة القيم الإلهية في الحياة اليومية. فحياتك تظهر إمّا أنك تؤمن أو لا تؤمن. قال يسوع: "مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟                                              " (متى16:7). يجب أن يظهر ثمر الروح في حياتك (غلاطية16:5-25).

  2. هل ينمّ قلبك عن الإمتنان لموت الرب يسوع عنك على الصليب؟

  3. هل لديك جوع لمعرفة كلمة الله؟ "وَأَمَّا مَنْ حَفِظَ كَلِمَتَهُ، فَحَقًّا فِي هذَا قَدْ تَكَمَّلَتْ مَحَبَّةُ اللهِ. بِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا فِيهِ "(1يوحنا5:2).

  4. هل يتشوق قلبك لرجوع المسيح؟ " أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ. وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُ هذَا الرَّجَاءُ بِهِ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا هُوَ طَاهِرٌ." 1يوحنا2:3-3 

  5. هل تستاء ويخيب أملك عندما تخطىء؟ فالروح القدس يبكتك إن كنت ملّكت المسيح على حياتك وسلمته زمام أمرها.

  6. هل تحبّ من يحبّون الله؟ هل تتمتع بالشركة مع القدّيسين؟ "نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ، لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ." (1يوحنا14:3)                                     

  7. هل تعي عمل الروح في حياتك؟ "بِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نَثْبُتُ فِيهِ وَهُوَ فِينَا: أَنَّهُ قَدْ أَعْطَانَا مِنْ رُوحِهِ."  (1يوحنا13:4).  

 

عدم إكتفائي الروحي

لقد وجدت المسيح بعد تفتيش طويل دام خمس سنوات وتضمن سفرًا إلى خمس قارات وبلدان متعددة. قاربت الموت ووعيت إلى أنّه ليس نهاية الحياة بل البداية. وبينما تأرجحت بين الحياة والموت صرخت إلى الله الذي لم أعرفه ولم أؤمن به. كنت أظن أنه عندما يموت الإنسان تكون النهاية! وجّهت الكلام إلى إله لا أعرفه:"سأعطيك حياتي وأقوم بكل ما تريد منّي إن كنت تهبني الحياة من جديد." منذ تلك اللحظة، شعرت وكأني أُقاد من أحد غير مرئي. لم تكن لديّ أية فكرة عن من يكون الله! لم يخبرني أحد قط عن إنجيل المسيح لذلك جرّبت الهندوسية والبوذية. لم أجد الشِبع، فتوجهت لدراسة الفلسفة وبعض الأمور الغريبة التي اتصلت بعلم الغيب.

عندما تعبت من التفتيش ولم ألقَ شيئًا، وقع بين يدي كتاب للكاتب هال ليندسي بعنوان "كوكب الأرض المرحوم". وقد فتحت قراءته عيني لحقيقة بأنّ الله يعمل في عالمنا ولم يتركنا على سجيتنا. قرأت عن محبته لي أنا، وبعد بضعة أسابيع استقلّيت الطائرة إلى غرب أميركا لأكتشف أكثر عن المسيح. وكانت خطّة الله بأن أجلس على الطائرة بالقرب من رجل مؤمن بالمسيح. ودعاني لأركب معه في سيارته المستأجرة إلى مخيّم صيفي روحيٍّ لدراسات نبوات الكتاب المقدّس في ولاية فيرجينيا. لكن لسبب أضعت صديقي عند نقطة التفتيش بعدما كان الضباط يدقّقون في جواز سفري المملوء بأختام من عدة بلدان. فاستقليت باصا متوجها إلى ريتشموند، فيرجينيا. وذهبت بعد يومين إلى محطة الباص لأشتري تذكرة تبعد عن ريتشموند 20 ميلاً. وهناك التقيت بالأميركي الوحيد الذي أعرفه – الرجل الذي التقتيه على متن الطائرة. كان قد اختار ذلك اليوم وتلك الساعة ليعيد سيارته المستأجرة. استقلينا الباص حيث أخذني لأسمع بشارة الإنجيل للمرّة الأولى وقبلت المسيح في ذلك المخيّم الصيفي وامتلأت بالروح القدس في الوقت نفسه. شعرت وكأن حملا ثقيلا أُزيح عن كاهلي عندما قبلت الرب يسوع ووُلدت من جديد. بالنسبة لي، إنّه اختبار لا يُنتسى. أدركت أني تغيّرت! فرحت جدا! شعرت بمحبة الله لي وبالمحبّة التي أكنها للآخرين والتي لم أختبرها من قبل. في ذلك الوقت دخلت إلى قلبي محبة كلمة الله، ومحبة المؤمنين، ورغبة بأن يعلم الآخرون الذين ما زالوا بعيدين عن الله بكم يحبهم. شعرت روحي بالإكتفاء وما تزال إلى الآن.

 

شاركوا مع بعضكم البعض إختباركم مع المسيح. وإن كنت تبحث عنه أخبر أحدا من المجموعة واطلب منهم أن يصلّوا من أجلك.

من الواضح أن نيقوديموس آمن في نهاية اجتماعه مع المسيح. فنجده مع يوسف الذي من الرامة عند قبر يسوع. "وَجَاءَ أَيْضًا نِيقُودِيمُوسُ، الَّذِي أَتَى أَوَّلاً إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً، وَهُوَ حَامِلٌ مَزِيجَ مُرّ وَعُودٍ نَحْوَ مِئَةِ مَنًا. فَأَخَذَا جَسَدَ يَسُوعَ، وَلَفَّاهُ بِأَكْفَانٍ مَعَ الأَطْيَابِ، كَمَا لِلْيَهُودِ عَادَةٌ أَنْ يُكَفِّنُوا." (يوحنا39:19-40)

       

ماذا عنك؟ هل تملك الثقة الكاملة في قلبك بشهادة الروح القدس أنك مولود من جديد وأنك ابن لله؟ هل يمكن أنك تشعر مثل جون وسلي ونيقوديموس بأن تفقد أمرًا ما؟ لكي تولد من جديد من روح الله وتتمتع بسلام الله عليك أن تتوب (تجديد للقلب والفكر من نحو الله) عن الخطية وتطلب من المسيح أن يأتي إلى حياتك ويسيطر عليها من تلك اللحظة. وإليك صلاة يمكنك تلاوتها:

صلاة: أيها الآب، إني آتي إليك الآن مؤمنًا بأنك تحبني ولديك مخططا لحياتي. أشكرك لأنك أحببتني حتى أنك أرسلت ابنك إلى العالم ليدفع ثمن خطيتي التي أبعدتني من التمتع بمحضرك. إني أتوب وأترك الخطيّة، وأسأل المسيح ليأتي ويسكن فيّ وأسلّمه دفّة حياتي. أشكرك، أيها الآب من أجل عطيّة الحياة الأبدية المجّانية. آمين!

 

 

 

Pastor Keith Thomas.

Website: www.groupbiblestudy.com

Email: keiththomas7@gmail.com