19. Jesus, The Good Shepherd

يسوع الراعي الصالح

سؤال للمناقشة: هل سبق أن سُرق منك شيء ما؟ شارك قصتك مع الآخرين.كيف شعرت حينها؟

"اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الَّذِي لاَ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ إِلَى حَظِيرَةِ الْخِرَافِ، بَلْ يَطْلَعُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ سَارِقٌ وَلِصٌّ. وَأَمَّا الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ رَاعِي الْخِرَافِ.

لِهذَا يَفْتَحُ الْبَوَّابُ، وَالْخِرَافُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ، فَيَدْعُو خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ بِأَسْمَاءٍ وَيُخْرِجُهَا.

وَمَتَى أَخْرَجَ خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ يَذْهَبُ أَمَامَهَا، وَالْخِرَافُ تَتْبَعُهُ، لأَنَّهَا تَعْرِفُ صَوْتَهُ.

وَأَمَّا الْغَرِيبُ فَلاَ تَتْبَعُهُ بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ، لأَنَّهَا لاَ تَعْرِفُ صَوْتَ الْغُرَبَاءِ». هذَا الْمَثَلُ قَالَهُ لَهُمْ يَسُوعُ، وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مَا هُوَ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُمْ بِهِ." (يوحنا1:10-6)

رعاة غير قانونيين

لا بدَّ أن يسوع وجد الإنسان الأعمى الذي شفاه موجودًا في الباحة الخارجيَّة للهيكل التي تمتدّ على مسافة خمسة وثلاثين فدَّانًا (يوحنا 35:9). ونقرأ في العدد الأربعين أنَّ الفريسيين كانوا يستمعون إلى الحديث الذي دار بين يسوع والرجل، وأنَّهم تحدَّوا يسوع بسبب كلامه عن عماهم الروحيّ.

يخبرنا لوقا أنَّه كان من عادة يسوع أن يرتاح في المساء في جبل الزيتون المقابل لجبل الهيكل (لوقا 37:21) على بعد مئات الأذرع من وادي قدرون، وبالقرب من بوابة الخراف. ومن المرجَّح أن يكون قد دار الحديث بينه وبين الفريسيين بينما كان يخرج من البوابة الواقعة على الجانب الشمال الشرقيّ لمدينة أورشليم. وكانت تلك البوابة تُدعى "بوابة الخراف" لأنَّ الخراف كانت تُدخل منها إلى مكان تقديم الذبائح في الهيكل بعد أن تكون قد غُسِلت. وكان من عادة يسوع أن يختار مواقع معروفة لتوضيح تعليمه مستخدمًا مشاهد "صور كلاميّة" يفهمها الناس.

ربَّما إستخدم يسوع حادثة مرور الخراف مع راعيهم بينما كان يتحدَّث مع الفريسيين عن كيفية رعايتهم لشعب الرب، مشدِّدًا على قدسيّة ذلك العمل. ولا بدّ أنَّ الراعي كان ينتظر مع القطيع عند تلك البوَّابة ليستلم من الكهنة ثمن الخراف التي كانوا يقدِّمونها يوميًّا ذبائح وتقدمات. لا بدَّ أنَّ هذه كانت خلفيّة الرسالة التي قدَّمها. ونحن نعلم أنَّ يسوع تحنَّن على شعبه إذ رآهم كغنم من دون راعٍ: "وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا." (متى 36:9). وحزن قلبه إذ رأى عدم مبالاة القادة الدينيين من نحو الشعب، وعدم إتجاه قلوبهم بصدق من نحو الرب الراعي الصالح الوحيد.

إستخدم الربّ لغة تشبيهيَّة (ع 6) ليتَّهم الفريسيين بأنَّهم سارقون ونصّابون ورعاة مزيّفون. وحذّرهم من أنَّهم لا يهتمون لأمر القطيع أبدًا، بل كان كلّ همّهم متمحورًا حول المكافآت الماديّة وتعظيم ذواتهم. وأرادوا أن يظهروا في أحلى حلّة من الخارج، إلاَّ أنَّهم كانوا من الداخل صورة عن عظام ميتة وعن نجاسة ورياء وشرّ (متى 27:23-28). ولم يصبحوا رعاة للشعب بطريقة قانونية بالذهاب إلى البوّابة، بل دخلوا من طريق آخر. وقد إعترف يسوع أنَّ معلمِّي الناموس كانوا أصحاب نفوذ وسلطة، إلاَّ أنَّه حذَّر أتباعه وتلاميذه من أن لا يتمثّلوا بهم. وأراد الربّ من أتباعه أن يطيعوا ما يقدّمه معلّموهم من تعاليم تخصّ ناموس موسى، لكنَّه حذّرهم من رياء الفريسيين. وهو قدّم درسًا توضيحيًّا لأتباعه وللفريسيين عن كيف يكون الراعي الحقيقي وأراد أن يظهر ذاته كالراعي الصالح.

"عَلَى كُرْسِيِّ مُوسَى جَلَسَ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ، فَكُلُّ مَا قَالُوا لَكُمْ أَنْ تَحْفَظُوهُ فَاحْفَظُوهُ وَافْعَلُوهُ، وَلكِنْ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ لاَ تَعْمَلُوا، لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ وَلاَ يَفْعَلُونَ. فَإِنَّهُمْ يَحْزِمُونَ أَحْمَالاً ثَقِيلَةً عَسِرَةَ الْحَمْلِ وَيَضَعُونَهَا عَلَى أَكْتَافِ النَّاسِ، وَهُمْ لاَ يُرِيدُونَ أَنْ يُحَرِّكُوهَا بِإِصْبِعِهِمْ، وَكُلَّ أَعْمَالِهِمْ يَعْمَلُونَهَا لِكَيْ تَنْظُرَهُمُ النَّاسُ: فَيُعَرِّضُونَ عَصَائِبَهُمْ وَيُعَظِّمُونَ أَهْدَابَ ثِيَابِهِمْ، وَيُحِبُّونَ الْمُتَّكَأَ الأَوَّلَ فِي الْوَلاَئِمِ، وَالْمَجَالِسَ الأُولَى فِي الْمَجَامِعِ، وَالتَّحِيَّاتِ فِي الأَسْوَاقِ، وَأَنْ يَدْعُوَهُمُ النَّاسُ: سَيِّدِي سَيِّدِي!" (متى2:23-7)

يوجد نوعان من السلطة: سلطة قانونيّة وسلطة غير قانونية. وقد قفز الفريسيون ومعلمّو الناموس من على سور الحظيرة ودخلوا خلسة، ولم تكن خدمتهم نتيجة دعوة من الله. وكان على عامة الشعب طاعتهم، إلاَّ أنَّه من الواضح أنَّهم لم يكنّوا لهم أي إحترام بسبب حبّهم للظهور ولكسب الإكرام والإحترام الذي ظهر في معاملاتهم اليوميّة. وأظهر أسلوب تعاملهم مع المولود أعمى بأنَّهم لا يهتمون لأمر الرعيّة قيد أنملة. وكان الربّ قد حذَّر شعبه من خلال النبوَّات أنَّه سيأتي وقت حين يأتي رعاة كذبة يقودون الرعيّة بطرق ملتوية.

وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: «يَا ابْنَ آدَمَ، تَنَبَّأْ عَلَى رُعَاةِ إِسْرَائِيلَ، تَنَبَّأْ وَقُلْ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لِلرُّعَاةِ: وَيْلٌ لِرُعَاةِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا يَرْعَوْنَ أَنْفُسَهُمْ. أَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ الْغَنَمَ؟  تَأْكُلُونَ الشَّحْمَ، وَتَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَتَذْبَحُونَ السَّمِينَ، وَلاَ تَرْعَوْنَ الْغَنَمَ.

الْمَرِيضُ لَمْ تُقَوُّوهُ، وَالْمَجْرُوحُ لَمْ تَعْصِبُوهُ، وَالْمَكْسُورُ لَمْ تَجْبُرُوهُ، وَالْمَطْرُودُ لَمْ تَسْتَرِدُّوهُ، وَالضَّالُّ لَمْ تَطْلُبُوهُ، بَلْ بِشِدَّةٍ وَبِعُنْفٍ تَسَلَّطْتُمْ عَلَيْهِمْ. فَتَشَتَّتَتْ بِلاَ رَاعٍوَصَارَتْ مَأْكَلاً لِجَمِيعِ وُحُوشِ الْحَقْلِ، وَتَشَتَّتَتْ. ضَلَّتْ غَنَمِي فِي كُلِّ الْجِبَالِ، وَعَلَى كُلِّ تَلّ عَال، وَعَلَى كُلِّ وَجْهِ الأَرْضِ. تَشَتَّتَتْ غَنَمِي وَلَمْ يَكُنْ مَنْ يَسْأَلُ أَوْ يُفَتِّشُ. «فَلِذلِكَ أَيُّهَا الرُّعَاةُ اسْمَعُوا كَلاَمَ الرَّبِّ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، مِنْ حَيْثُ إِنَّ غَنَمِي صَارَتْ غَنِيمَةً وَ صَارَتْ غَنَمِي مَأْكَلاً لِكُلِّ وَحْشِ الْحَقْلِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ رَاعٍ وَلاَ سَأَلَ رُعَاتِي عَنْ غَنَمِي، وَرَعَى الرُّعَاةُ أَنْفُسَهُمْ وَلَمْ يَرْعَوْا غَنَمِي، فَلِذلِكَ أَيُّهَا الرُّعَاةُ اسْمَعُوا كَلاَمَ الرَّبِّ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا عَلَى الرُّعَاةِ وَأَطْلُبُ غَنَمِي مِنْ يَدِهِمْ، وَأَكُفُّهُمْ عَنْ رَعْيِ الْغَنَمِ، وَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ أَنْفُسَهُمْ بَعْدُ، فَأُخَلِّصُ غَنَمِي مِنْ أَفْوَاهِهِمْ فَلاَ تَكُونُ لَهُمْ مَأْكَلاً. لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَسْأَلُ عَنْ غَنَمِي وَأَفْتَقِدُهَا. كَمَا يَفْتَقِدُ الرَّاعِي قَطِيعَهُ يَوْمَ يَكُونُ فِي وَسْطِ غَنَمِهِ الْمُشَتَّتَةِ، هكَذَا أَفْتَقِدُ غَنَمِي وَأُخَلِّصُهَا مِنْ جَمِيعِ الأَمَاكِنِ الَّتِي تَشَتَّتَتْ إِلَيْهَا فِي يَوْمِ الْغَيْمِ وَالضَّبَابِ.

الراعي القانوي للقطيع

أكمل يسوع كلامه عن خدمته في كونه راعي إسرائيل، والمالك الحقيقي لشعب الله. وقد إنطلق كلامه من مبادىء قانونيّة: فخدمته شهد عنها الله بصوته خلال معموديته على يد "بوّاب الحظيرة" يوحنا المعمدان: "هذَا هُوَ ابْنـِــي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ" (متى 17:3).

لم يشهد الله والأنبياء عن خدمة يسوع فقط، بل إنَّ رسالته حملت الحق والسلطة: "لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَمَنْ لَهُ سُلْطَانٌ وَلَيْسَ كَالْكَتَبَةِ." (متى 29:7). "لمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ إِنْسَانٌ هكَذَا مِثْلَ هذَا الإِنْسَانِ!" (يوحنا 46:7). فعندما كان يسوع يتكلَّم، كان الناس يسمعون. ويخبرنا لوقا في حادثة أخرى أنَّ رؤساء الكهنة ومعلمِّي الناموس وقادة الشعب حاولوا قتل يسوع، لكنهم:"لَمْ يَجِدُوا مَا يَفْعَلُونَ، لأَنَّ الشَّعْبَ كُلَّهُ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ يَسْمَعُ مِنْهُ." (لوقا 48:19).

ما هو الأمر الذي جذبك إلى المسيح أوَّلاً؟ هل يمكنك أن تشرح لماذا إنجذبت إلى رسالته؟

شرح يسوع الأمر للفريسيين كالتالي: "الْخِرَافُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ" (ع 3)، ونقرأ أيضًا في العدد 4: "وَالْخِرَافُ تَتْبَعُهُ، لأَنَّهَا تَعْرِفُ صَوْتَهُ." إستخدم يسوع صورة يمكن للجميع فهمها وهي صورة المرعى الذي كان جزءًا من اليهودية والسامرة حيث طبيعة الأرض صخرية وكانت تُستخدم في الأغلب لرعاية الماشية. وقد عشت في العام 1987 في "بيت حنينا" التي تبعد عدَّة أميال بإتجاه شمال أورشليم. وكانت رؤية قطعان الماشية أمر إعتيادي يقودها فتيان لم تتجاوز أعمارهم الثالثة عشرة من العمر، وقد وضعوا الأجراس حول أعناق الغنم لإيجادها في حال ضاعت. وفي الواقع فإنَّ أحد هؤلاء الرعاة كان قد رمى حجرًا على شاة تائهة في قمران بالقرب من البحر الميت، ووجد إحدى لفائف البحر الميت التي هي أهم الإكتشافات الأثرية المعاصرة.

إذًا، الصورة التي يقدِّمها يسوع في الجزء الأوَّل (الأعداد 1-6) هي عن حظيرة جماعيَّة في قرية. وتعني الكلمة "حظيرة" في العدد الأوَّل في اللغة اليونانية aulē أي  الفناء أو الباحة الخارجيَّة. وكان معظم الناس في القرية يمتلكون الماشية كمصدر رزق لهم. وكانوا يجزّون الأغنام في ربيع كل سنة. وعند نهاية كل يوم، كان الرعاة يُرجعون أغنامهم إلى تلك المراعي. والكلمة "بوابة" المستخدمة في اللغة اليونانية thyra تعني "الباب". وكانت تحيطها جدران عالية ينمو عليها العلّيق. وكان القطيع في أمان داخل تلك الجدران يحرسها شخص موضع ثقة لا يملك المفتاح أحد سواه. وفي صباح اليوم التالي كان جميع الرعاة يأتون فيفتح الباب لهم ويبدأون بمناداة أو غناء أغنية مميزة تعرفها أغنامهم. وكانت الأغنام تخرج من الحظيرة تابعة صوت راعيها. ولم تخرج من الحظيرة سوى الأغنام التي يدعوها راعيها. وبسبب وجودها مع الراعي لفترة زمنية طويلة، كانت تلك الأغنام تعرف صوته وكان هو يعرف أسماءها. وغالبًا ما كانت تُسمى نسبة إلى صفة تملكها مثل "الأذن السوداء" أو "الصدر الأبيض". وكان الراعي يعرف المميزات الخاصَّة لكل شاة، لأنَّ علاقته كانت فرديَّة مع كل واحدة منها.

كان القطيع يتبع الراعي بثقة تامة، حتَّى عندما كانوا يعبرون الأنهار. وكانوا يتبعونه إلى أي مكان يقودهم إليه لأنَّهم كانوا يثقون بأنَّ بإمكانه رؤية الأشياء أكثر منهم وبأنَّه سوف يقودهم إلى مراع خضراء. وكان الراعي يعرف الطريق، فلم يكونوا بحاجة ليقلقوا إلى أين سيأخذهم. سيكونون بأمان.

يسوع، الراعي الصالح

"فقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا بَابُ الْخِرَافِ.

جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ، وَلكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ.

أَنَا هُوَ الْبَابُ. إِنْ دَخَلَ بِي أَحَدٌ فَيَخْلُصُ وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى.

اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ.

وَأَمَّا الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ، وَلَيْسَ رَاعِيًا، الَّذِي لَيْسَتِ الْخِرَافُ لَهُ، فَيَرَى الذِّئْبَ مُقْبِلاً وَيَتْرُكُ الْخِرَافَ وَيَهْرُبُ، فَيَخْطَفُ الذِّئْبُ الْخِرَافَ وَيُبَدِّدُهَا. وَالأَجِيرُ يَهْرُبُ لأَنَّهُ أَجِيرٌ، وَلاَ يُبَالِي بِالْخِرَافِ.

أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي،

كَمَا أَنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ الآبَ. وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ." (يوحنا 7:10-15)

ينتهي العدد السادس من دون تفسير للغة التشبيهية التي إستخدمها يسوع، لذا أتت الأعداد 7-15 تفسيرًا لما قاله. وكان قد قال في أعداد سابقة إنَّه يأتي إلى الباب ويدعو خرافه بأسمائها، أمَّا الآن فقد إختلفت الصورة لتشير إلى أشهر الصيف حين تكون الخراف قد أكلت العشب كله في القرى المجاورة. فعندما كان يصبح الطقس دافئًا كان الراعي يقود قطيعه إلى خارج البلدة لعدَّة أيّام بحثًا عن مراعي خضراء. وكان من الصعب العودة إلى البلدة عند حلول الظلام، فكان يفتّش عن كهف قريب أو مكان مسيّج مبني من الحجارة المتوافرة على جبال السامريّة واليهوديّة يستخدمه كحظيرة لخرافه لليلة واحدة. وكان العلّيق أو الشوك على السياج يمنع الذئاب من الدخول إلى الحظيرة. وكان بإمكان الذئاب الدخول من مكان واحد فقط وهو الباب وهو المكان الذي كان ينام فيه الراعي. وقال يسوع إنَّه هو الباب حيث كان بإمكان الخراف أن تدخل أو تخرج (عدد 9). وكان بذلك يشير إلى أنَّ الخراف التي تدخل من "بوابة الخراف" لا تعود تخرج ثانية لأنَّها كانت تُقدّم كذبائح. أمَّا يسوع فقال إنَّ الخراف تدخل وتخرج مطمئنة لأنّ الراعي موجود عند الباب لحراستها. وكانت تشعر بالإطمئنان خلال الليل لأنَّه موجود بجانبها وهو يحبها وسيحميها من الذئاب.

عندما نفكر بأنَّ يسوع هو "الباب"، غالبًا ما نفكر بأنَّه الباب الذي يأخذنا إلى الآب. ويُصوّر لنا هنا بوضوح على أنَّه الحارس الذي يقينا من شر الذئاب؟ بأيّة طريقة يسوع هو باب حماية في حياتك؟ وهل يتطلّب ذلك تعاونًا من قِبلِك؟

"أنا هو الباب" هي ثالث عبارة من العبارات التي قالها يسوع عن نفسه "أنا هو ...". ويقول يسوع للذين يدّعون بأنَّه لا توجد طرق عديدة تأخذنا إلى الله، بأنَّه هو باب الحظيرة التي هي إشارة للحياة الأبديّة وإشارة إلى الشعور بالإطمئنان والأمان لوجوده معنا. توجد طريق واحدة، ويسوع هو هذه الطريق. وعلينا أن نأتي إليه لأنَّه لا توجد طريق أخرى سواه. "وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ" (أعمال الرسل 12:4).

نخدع أنفسنا إن كنَّا نظنّ أنَّه يوجد طريق آخر نتقدّم من خلاله إلى الله. ولو كان هناك طريق آخر بدل أن يحمل إبن الله القصاص عوضًا عنَّا، ألا تعتقد أنَّ الله كان سيختاره؟ مشكلتنا هي أنَّنا جميعنا نتوه كما تتوه الخراف عن الراعي. وقد لخَّص النبي إشعياء الأمر على الشكل التالي:"كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا." (إشعياء 6:53).

وهناك من يسعى ليقتلنا ويحطمنا، لكن يسوع قال: "وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ." (ع 10). وتجعلنا هذه العبارة نطرح السؤال: إن كان المسيح قد أتى ليعطينا الحياة، فما الذي كنَّا نملكه قبل أن يأتي؟ لا نحصل على الحياة الحقيقية التي يعطيها الله إلاَّ من خلال التوبة والإلتجاء إلى الربّ يسوع المسيح. أمَّا قبل ذلك فنحن خراف ضائعة وأموات بالذنوب والخطايا (أفسس1:2و5). والطريقة الوحيدة لنخلص من خطايانا وموتنا كانت بموت بديل عنّا يحمل عقاب تمرّدنا وخطايانا. وهذا ما فعله يسوع. لقد وضع الله على المسيح أجرة خطايانا جميعنا. وبما أنَّ يسوع كان الله المتجسِّد، كان الوحيد الذي إستطاع أن يشفي غليل العدالة الإلهيَّة. فالله وحده هو القادر أن يدفع الثمن بدل جميعنا، فقدَّم حياته بدل حياتنا. وأعتقد أنَّكم توافقوني الرأي بأنَّ هذا تبادل مميّز يعود لمصلحتنا أكثر مما يمكن أن نستوعب. دعوني أشرح الأمر بطريقة أخرى مستخدمًا معادلة. فمثلاً إن كنَّا نفكر في عالم النمل، كم نملة مجتمعة تساوي شخصًا واحدًا؟ ملايين النمل، ربَّما عشرة ملايين نملة، أو حتَّى النمل الموجود كلّه. ودعونا نذهب في تفكيرنا أعمق من ذلك، كم شخص مجتمعون يساوون خالق الكون الرب نفسه؟ لا شيء يساويه. ونحن نتكلّم هنا عن تبادل حياة الإله الأبدي بحياتنا الفانية. ولهذا السبب فإنَّ موت المسيح دفع ثمن كلّ خطاياك. فلا إنسان يستطيع أن يغفر الخطايا، إلاَّ رب المجد وقد فعل ذلك. فالربّ وضع على إبنه المتجسِّد خطايا كلّ الخراف التائهة. ويقول الكتاب المقدّس إنَّه عندما نؤمن أنَّه مات بدلاً عنَّا نحصل على الحياة من الله إذ يجددنا روحه القدوس ويعطينا الحياة ونولد من جديد من فوق. لقد إشتُرينا بواسطة الثمن المدفوع بدلاً عنَّا من خلال دم المسيح المسفوك من أجلنا. ونحن خراف يملكنا الراعي الصالح الذي بذل نفسه عنها.

نقرأ في العدد 14 رابع عبارة تبدأ بــــِ "أنا هو" التي قالها يسوع: "الراعي الصالح". ويقارن بين رعايته لخرافه وبين رعاية رعاة إسرائيل المزيّفين والمأجورين الذين لا يأبهون لخرافهم. ويفسِّر وليم ﭘـــاركلي كلمتين في اللغة اليونانيَّة تُرجمتا إلى "الصالح":

"يصف يسوع نفسه بالراعي "الصالح". وفي اللغة اليونانية توجد كلمتان تعنيان "صالح". فالكلمة agathos تعني بكلّ بساطة الميزات الأخلاقيّة لأحدهم، بينما الكلمة  kalosفتعني أنَّ الصلاح ممزوج بجاذبية تضيف إليه جمالاً. وعندما وُصِف يسوع بالراعي إستُخدمت الكلمة kalos. فيسوع يملك صفات تتخطَّى الوفاء والكفاءة فتضيف إليه جمالاً. وأحيانًا نسمع عن سكان بلدة أو قرية يتكلّمون عن طبيب صالح في منطقتهم. فهم لا يفكّرون حينها بكفاءة الطبيب أو مهارته، بل يفكّرون بتعاطفه ولطفه وكرمه الذي يقدّمهم للآخرين ما يجعله صديقًا للجميع. ففي صورة يسوع كالراعي الصالح نجد جمالاً بالإضافة إلى القوّة والقدرة" .

ثمّ يقول يسوع لمستمعيه إنَّه يعرف خرافه وخرافه تعرفه (ع 14).

يقول يسوع: "أَعْرِفُ خَاصَّتِي (خرافي) وَخَاصَّتِي (خرافي) تَعْرِفُنِي". كيف يمكننا بطرق عملية أن نميّز صوت الراعي من بين كل الأصوات الأخرى؟

أعتقد أنَّه يعني أنَّه يعرفنا عن قرب، وهو يعرفنا من الداخل والخارج. ويستخدم اللاهوتيون كلمة كبيرة للتعبير عن قدرة الله على معرفتنا وهي "كليّ المعرفة". فهو يعلم كل شيء في كلّ وقت، وليس هناك ما لا يعلمه. وهو لم يكن يومًا بحاجة لكي يتعلّم عن تلك الأمور أو يقرأ عن الأحداث. ولا يمكننا إخباره بأيّ أمر لا يعرفه مسبقًا. والرب يسوع كليّ القدرة أيضًا لأنَّه هو الله. وهو لديه المعرفة الكاملة والحكمة الكاملة والفهم الكامل لكلّ ما يجري. والمعرفة الكاملة هي إمتلاك للحقائق الوثيقة. والحكمة الكاملة هي التطبيق الصحيح للحقائق والفهم الكامل بأنَّه يمكنه تصوّر الحقائق وتفسيرها. وميزة "كليّ المعرفة" تجعل الله معصومًا عن الخطأ، فهو لا يرتكب أيّ غلط أو خطأ (مزمور 1:139-10). من الرائع معرفة أنَّه بالرغم من أنَّه يعرف عنَّا كلّ شيء، إلاَّ أنَّه ما يزال يحبنا ويهتم لأمرنا. إنَّه بالفعل الراعي الصالح الممتلىء جمالاً!

لا نملك مِلكة المعرفة الكاملة، لكن يمكننا أن نعرفه عن قرب كمخلّص وربّ. وبينما ننمو في علاقتنا مع المسيح، نكتشف أنَّه يمكننا الإستمتاع بالتقرّب منه ومعرفته عن كثب.

قطيع واحد وراعي واحد

"وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الْحَظِيرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضًا فَتَسْمَعُ صَوْتِي، وَتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ. لِهذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا.

لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا. هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي». فَحَدَثَ أَيْضًا انْشِقَاقٌ بَيْنَ الْيَهُودِ بِسَبَبِ هذَا الْكَلاَمِ.

فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ:«بِهِ شَيْطَانٌ وَهُوَ يَهْذِي. لِمَاذَا تَسْتَمِعُونَ لَهُ؟»

آخَرُونَ قَالُوا:«لَيْسَ هذَا كَلاَمَ مَنْ بِهِ شَيْطَانٌ. أَلَعَلَّ شَيْطَانًا يَقْدِرُ أَنْ يَفْتَحَ أَعْيُنَ الْعُمْيَانِ؟" (يوحنا16:10-21)

مجدَّدًا يسبِّب يسوع غضبًا وإمتعاضًا بسبب الحقائق التي قالها. لقد أزعج الأذهان إذ أظهر حقيقة قلوب الرعاة الكذبة. وسببت الكلمات التي قالها عن نفسه إستقطابًا من جديد بين الناس بينما إفتكروا فيما كان يسوع بالفعل يقول عن نفسه. والخراف "الأخرى" التي أشار إليها يسوع هم الأمم الذين ليسوا من الحظيرة نفسها وليسوا عبرانيِّ الأصل. فالإنجيل أتى إلى اليهود أوَّلاً، ومن ثم نقرأ في أعمال الرسل 10 أنَّها كانت إرادة الله منذ البدء أن يدعو الأمم للتوبة وطاعة كلمة الرب. في الواقع، فإنَّ الوعد أتى إلى إبراهيم:"تَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ." (تكوين 3:12). فالرب يسوع الآتي من نسل إبراهيم سيجمع اليهود والأمم في حظيرة واحدة تحت رعاية راع واحد. لاحظ أنَّ هذا الأمر لا يعني أنَّه سيترك القطيع الأصيل، بل قال إنَّه سيكون هناك قطيع واحد وراعي واحد يبذل نفسه عن قطيعه لكي يحصلوا على مغفرة الخطايا وحياة جديدة. ونحن نلوم الشيطان على صلب المسيح. فبالرغم من أنَّه يتحمل مسؤولية ما فعله على الصليب، إلاَّ أنَّ هذه كانت خطَّة الله منذ بدء الخليقة.

سمعت منذ فترة قصَّة قصيرة من خلال الإنترنت شاركها د. دونالد غراي بارنهاوس. تحكي القصَّة عن رجل كان يملك عقارًا غرس فيه أشجارًا نمت جدًّا لتصبح ضخمة فزاد فخره بها. وكان من عادته التمشي بين الأشجار والتمتع بجمالها. وكان لذلك الرجل عدوّ يكرهه بشدّة وكان يحاول مرارًا وتكرارًا إزعاج صاحب الأملاك. فقام بخطَّة ضمِن أن تجرح قلبه. فقرَّر أن يذهب إلى الأملاك ليلاً ويقطع إحدى أجمل الأشجار. عمل على خطّته بإجتهاد، وأخذ فأسًا ومنشارًا وبدأ بقطعها. وعمل طوال الليل حتى تقرّحت يداه وآلمته عضلاته. وعند بزوغ الفجر، رأى المالك متجهًا مع رجل آخر نحو الشجرة التي كان يعمل على قطعها. فضاعف مجهوده وسارع في العمل حتّى وقعت الشجرة أرضًا. فصرخ المالك بإبتهاج، إلاَّ أنَّ أحد الأغصان وقع على الرجل وأرداه أرضًا في ألم شديد. وظهرت كراهيته نحو المالك فصرخ فيه عندما تقدَّم منه. قال له المالك: "أنت أردت أن تؤذيني، لكن دعني أريك ما فعلت. هذا الرجل الذي بصحبتي هو المهندس لبيت جميل أنوي بناءه وسط هذه الأشجار. وكان من الضروري قطع إحدى الأشجار لإفساح المجال للبناء. أنظر إلى هذا المخطط، فالشجرة التي عملت على قطعها طوال الليل والتي ستكون سبب موتك الآن هي الشجرة التي يجب قطعها لبناء البيت. لقد عملت لي معروفًا من دون أن تدرك ذلك، ولم يؤدِّ بك عملك إلى أيَّة نتيجة. وها إنَّ المرارة ستكون طعامك في الأبدية."

لقد ظنّ الشيطان أنَّه حذق عندما حاول أن يغلب الله بصلب إبنه الربّ يسوع. لكن الله كان قد رأى المجهود الذي سيقوم به وقد خطَّط له لجلب أبناء كثيرين إلى المجد (عبرانيين 10:2). وسنسطع كالجواهر يومًا ما أمام راعينا:

"وَيُخَلِّصُهُمُ الرَّبُّ إِلهُهُمْ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. كَقَطِيعٍ شَعْبَهُ، بَلْ كَحِجَارَةِ التَّاجِ مَرْفُوعَةً عَلَى أَرْضِهِ." (زكريا 16:9)

في النهاية الربّ نفسه هو الذي يخلِّص شعبه. يوجد رعاة روحيون هنا على الأرض الذين أوكلهم الربّ بقطيعه. لكن علينا أن نتنبّه دائمًا إلى أنَّه هو نفسه الراعي لنا. ويجب أن نميّز صوته، ولا نذهب وراء صوت غريب. ما يعني أنَّه علينا أن نعرف كلمته ونعرف طرقه ونميّز ذلك الصوت الصغير الذي يقودنا الروح القدس من خلاله.

ستأتي أوقات حين سيخيب أملك ببعض الناس. لا تدع ذلك يكون عذرًا بأن تكفّ عن إتباع الراعي الحقيقي. فجميعنا مسؤولون عن الخيارات التي نقوم بها، وبأن نبقي قلوبنا متصلة براعي أنفسنا الحقيقي. ويعلّمنا إنجيل يوحنا بأسلوب عملي كيف نثبت في المسيح ونبقى معه. وتتكرّر في كتاباته فكرة الشعور بالأمان تحت عناية الربّ. كيف لا وقد عُرف يوحنا بــــِ "التلميذ الذي يحبه يسوع." لقد فهم بعمق طبيعة الربّ المملوؤة بالمحبّة والعناية.

المزمور 23 هو من أشهر النصوص في الكتاب المقدّس ويتم الإستشهاد به بكثرة. فهو يُظهر لنا طبيعة الراعي الصالح، وما يمكننا أن نتوقع عندما نتبعه. ربما تريد أن تصرف بعض الوقت في قرائته. نقرأ في العدد 1: "الرب راعيّ فلا يعوزني شيء." وهذه هي الإمتيازات التي نحصل عليها عندما نتبع الراعي الصالح، فهو يقدّم لنا:

1. الإرشاد

2. الوفرة والقوت

3. الحماية والأمان

4. الفرح سلام الفكر

5. الثقة والتعزية

6. الفرح في محضره.

ما الذي تحتاجه بالأكثر من بين كل الأمور المذكورة أعلاه؟ إختر واحدة منها واطلب من الربّ أن يظهر ذاته لك من خلالها. وإن كنتم تقرأون هذا الدرس كمجموعة، شارك الأمر مع آخرين وصلّوا مع بعضكم بعضًا.

صلاة: أشكرك يا رب لأنَّك وعدت أن تكون راعيّ. ساعدني كي أسمع صوتك بدل أن أختار ما أريده أنا. وساعدني أن أميّز صوتك بسرعة عندما تريدني أن أغيّر إتجاهي. إنّي أتطلّع إليك وأثق بأنك ستحفظ روحي. آمين.

Keith Thomas

Email: keiththomas7@gmail.com

Website: www.groupbiblestudy.com